بأي قلب نلقاه ؟؟
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أما بعد
يا ترى بأي قلب نلقاه .. أبقلب اله هواه .. ام بقلب غمرته الشهوات وحب اللذات .. ام بقلب مذبذب بين ذلك لا
إلىهؤلاء ولا إلى هؤلاء .. أم قلب يقول انا الملك ويتجاهل الملك وينازعه في صفته .. أم بقلب مخادع لسان حاله
يقول " نفسي أفعل كذا وكذا " وأفعاله لا تقول ان لديه نية في الاساس لفعل ولا عمل واحد مما يزعم انه يريد ان
يفعله ...
ام بقلب لايزن اعماله في الاساس فيفعل ويفعل ويقول " ربنا كريم " ما تحبكوهاش وقلب ما اذا فتحت اي غرفة فيه
لا تجد فيها الا صوة عارية وفيلم اباحي وقلب لا يشغله الا العالم الذي يتطور كل لحظة فينجرف في تطوره دون ان
يدرك ودون ان يعرف ماذا يريد وقلب لا يشغله سوى فتاة يمشي معها ويقضي معها وقت لطيف وتقدم هي تنازلات
تلو التنازلات بدعوى الصداقة والحب الذي هو اساس نبض القلوب كما نزعم ... فأي حب هذا الذي تقولون عليه
انه حب هل الحب ان نغضب من حولنا بافعالنا هل الحب ان نتنازل عن مبادئنا واساس ديننا ونغضب مليكنا هل و هل
وهل ؟؟ .... ولكن هل نلقاه بقلب اعلن الرجوع عن كل هذه الافعال وأعلنها بكل جوراحه وأفعاله وبملئ فاه وقلبه
قبل ذاك لمالك الملك جل وعلا ولسان حاله قائلا :
اتركيني يا نفس ..
أرهقتني ذنوبك
أفقدتني صوابي ..
أهلكتني عيوبك
زادت من عذابي
ضاقت علي الأرض
وإختنقت .. إختنقت
من طول غيابي
يا نفس ..
كم طمحت الى الخير
وهممت بإجابة داعي الله
وكدت أضع قدمي في قطار الصالحين
وأمضي معهم في طريق النور
فحرمتني
وحلت بيني وبين النجاة
أما آن لك أن ترحميني
وتدعيني أنجو
فكيني من أسرك
أطلقيني من قيدك المرير
إن رضيتي الهجر
فأنا لا أطيق منه لحظة
إن ابيتي الا الهلاك فأنا لا أتحمل غمسة في جهنم
إن رغبتي في جنات عدن
فأنا المتيم منذ زمن
ويحك !!!
أنا منكي وأنتي مني ولكن ..
ما ذنبي وقد سددت علي كل منافذ النجاة ؟!
ماذا أفعل وقد قتلت في أي بذرة خير ؟!
ما حيلتي وأنتي تريدين قتلي ؟!
أما أنتم يا أعوان نفسي :
· أيتها الغفلة الجاثمة
· أيتها الشهوة العارمة
· أيتها القسوة الغالبة
· أيها الضالعون عمدا في المؤامرة
· يا كل من شارك في الجريمة
· إرحلوا عني للأبد
· غادروني الى غير رجعة
· لم يعد لكم عندي موضع قدم
· موتوا بغيظكم
· قد رد إلي روحي
· وعافاني في ديني
· وأذن لي بذكره



